السيد كمال الحيدري

12

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي)

الشرح يُعتبر الدليل العقليّ من الأدلّة على الحكم الشرعيّ عند علماء الأُصول ، إذ يعدّون الأدلّة الدالّة على الأحكام الشرعيّة أربعة ، وهي : الكتاب والسنّة والإجماع والعقل . وقد قسّم المصنّف ( قدس سره ) - فيما سبق - هذه الأدلّة إلى قسمين : القسم الأوّل : الأدلّة المحرزة وهي تنقسم أيضاً إلى قسمين : الأوّل : الدليل الشرعيّ ، وينقسم إلى قسمين : أحدهما : الدليل الشرعيّ اللفظي ؛ وهما الكتاب والسنّة . والآخر : الدليل الشرعيّ غير اللفظي ؛ من قبيل التقرير والفعل والإجماع . الثاني : الدليل العقلي . القسم الثاني : الأصول العمليّة وقد تقدّم أنّ القسم الأوّل من الأدلّة بقسميها ( الشرعيّة والعقليّة ) أُطلق عليها الأدلّة المحرزة ؛ لأنّ الحكم الشرعيّ يُحرز بها ، بخلاف هذا القسم من الأدلّة التي لا تحرز الحكم الشرعي ، وإنّما تُحدد الوظيفة العمليّة عند الشكّ في الحكم الشرعي ، من حيث كونه حكماً وجوبيّاً أم تحريميّاً أم غيرهما من الأحكام الأُخرى سواء كانت تكليفيّة أم وضعيّة ؛ من قبيل : أصالة الطهارة التي يُعتمد عليها في إثبات طهارة مشكوك الطهارة والنجاسة ، ويُطلَق على هذا النوع من الأدلّة : الأُصول العمليّة ، وسيأتي البحث فيها لاحقاً . وبعد أن انتهى المصنّف من البحث في الدليل الشرعيّ بقسميه اللفظي وغير اللفظي ، شرع في البحث في القسم الثاني ، وهو الدليل العقلي . وبدأه بتمهيد تناول فيه مبحثين :